مسيح بن حكم الدمشقي

121

الرسالة الهارونية

ويمزج المحرور جسمه إذا خرج من الحوض « 320 » بدهن الورد وبدهن البنفسج . ويجعل المبرود خلاف ذلك : يدهن قبل دخوله الحمام بدهن الياسمين وبدهن الخيري لتصل حرارة الماء إلى باطن جسده ويغسله من الدنس . ثم يشربون عند الخروج * الترياق الرباعيّ على ما سنذكره إن شاء الله « 321 » تعالى . ولا ينبغي له التعب بعد الخروج من الحمام ولا المشي في الريح إذا كانت ريح الدبور فإنها تحرك الفالج والخبث « 322 » . 6 - باب القول في الرياح والجو والزمان وما يتولد منه من الأمراض والعلل والأسقام والأعراض قال مسيح بن حكم الدمشقي قال أرسطاطاليس الفيلسوف إذا عرض حر وبرد في يوم واحد دلّ ذلك على حدوث مرض . وإذا هبّت الجنوب [ وبردت ] « 323 » كثر في الناس وجع الأذنين وقلة السمع ، وكثرت أوجاع الحلق والعنق والرأس وسائر الأعضاء . * وإذا كثر عجاج هذه الريح كثرت الأمراض « 324 » . وإذا هبّت الشمال أحدثت سعالا ووجع الحلق وحبس الطبيعة وعسر البول ، هذا إذا كان أكثر ريح السنة الشمالي فيكثر وجع الرأس والجبين ؛ وإذا كثر معها العجاج كثرت معه الأمراض . وإذا كان الربيع شديد الحر والعرق غزير « 325 » في الناس ، كانت الحميّات حارة . وإن كان حال السنة على هذه الحالة ، كثرت الأمراض . وإذا كانت السنة معتدلة الهواء ، لا يختلف شيء من فصولها إلا الصيف صيف والشتاء شتاء « 326 » ، معتدلة المطر ، والربيع كذلك معتدل الأمطار ، كانت الأمراض التي تحدث سالمة . وإذا كانت السنة « 327 » مختلفة الهواء كانت أمراضها قبيحة صعبة المداواة .

--> ( 320 ) . ج ود : من الحمام . ( 321 ) . من * ساقط من ج . ( 322 ) . ب وج ود وت : خبيث . ( 323 ) . من ب وج ود . ساقط من ا . ( 324 ) . من * ( وإذا كثر ) ساقط من ت . ( 325 ) . هكذا في ا وب ، ج ود : كثير ، ت : عذر في الناس الحميات . ( 326 ) . من * ( الهواء ) ساقط من ج ود . ( 327 ) . زيادة في ج ود وت : مضطربة .